يوم جديد.. أمل جديد

« September 2017 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30  

حالة الطقس

أحليمي: إلى متى نسيء إلى أجسامنا ؟

22 January 2016
Rate this item
(7 votes)

إلى متى نسيء إلى أجسامنا ؟

تعاني كثير من الأمهات من اجتذاب الإعلانات التجارية لأطفالهن وتأثيرها في سلوكياتهم سواء كان الشرائية أو الغذائية أو نمط التفكير خاصة مع عدم مراقبة الطفل وتركه رهينة للرسائل التي تبثها تلك الإعلانات فيما اعتبرت بعض الأمهات أن إقبال الأطفال عليها يعد ظاهرة ايجابية حيث انشغال الأطفال بها يتيح للأم التفرغ لأعمال المنزل وفي دراسة أجريت من منظمة عالمية مؤخرا أكدت أن هناك علاقة بين العادات الغذائية السيئة للأطفال وبين ما يشاهدونه من إعلانات تجارية في مختلف وسائل الإعلام ا د أن الإعلانات التجارية وبعض الافلام مخرب سلوكي للأطفال. على الرغم من أن معدل السمنة في الغرب يعتبر هو الأعلى على مستوى العالم فإن السينما والمسلسلات التلفزيونية الغربية تكاد تكون شبه خالية من ظهور الشخصيات البدينة فالرشاقة في استوديوهاتهم أهم ألف مرة من موهبة التمثيل وجمال النساء ووسامة الرجال هي العوامل المطلوب توفرها في الممثل قبل أي شيء آخر في السينما والمسلسلات الغربية بما في دلك الاعلانات يبدو كل شيء بما في ذلك البشر أقرب إلى الكمال حتى التكوين الجسدي للممثلات والممثلين يبدو خاليًا من العيوب ممّا يفقده بشريته فالنساء لا تعاني من وجود جرام لحم واحد زائد عن المعايير الهوليوودية المعتمدة للوزن المثالي أمّا الرجال فإنهم يبدون جميعًا وكأنهم من لاعبي كرة القدم الذين يتوفرون على قوام رياضي مثالي طبعًا فإن السبب في ذلك يعود إلى أن صناع السينما كانوا ولا زالوا ينظرون إلى السينما بوصفها أداة دعائية لا فنًّا يتقف للإنسان ويتضامن مع معاناته كما هو الحال مع الفنون الأخرى. السينما والمسلسلات التلفزيونية الغربية استخدمت للترويج للمصالح وهي فكرة لاقت الكثير من الرواج على صعيد معظم دول العالم إبان الحرب الباردة وبعدها بفضل السينما الغربية أولاً ثم المسلسلات التلفزيونية الطويلة التي دخلت على الخط بقوة منذ بداية عصر الانفتاح الإعلامي العالمي التي رافقت ثورة الاتصالات والأقمار الاصطناعية وعلى هذا الأساس فإن الدراما بنوعيها السينمائي والتلفزيوني في الغرب لا تعكس في الغالب الواقع الصعب الذي يعيشه المواطن الغربي بل إنها تسعى بدلاً من ذلك لتقديم صورة وردية عن ذلك الواقع بغية إقناع العالم بأن الغرب هي جنة الله وأرض الأحلام التي توفر السعادة والرفاهية لكل أبناء البشر. وعلى الرغم من أن السينما الغربية تقدّم أعمالاً استثنائية بين الفترة والأخرى إلاّ أن الطابع الرئيس للسينما هناك ما يزال يدور في إطار الدعاية غير المباشرة ويرفض العمل على تصدير الثقافة الغربية القائمة على التبشير بالرفاهية واللذة الجسدية باعتبارهما غايتي الوجود وهدا ما اثر على عاداتنا الغذائية بحيث أصبحت العديد من الأسر المغربية تعيش على نمط غدائي مماثل تماما للنمط الغذائي الغربي وهنا تكمن الخطورة حيت حتى في مجتمعنا كثرت الاشهارات و الإعلانات لبعض المواد الدخيلة. فالرشاقة هي الرمز الواضح لصحة البدن وتحاول كل امرأة أن تحافظ على قوامها وجسمها المليء بالحيوية والنشاط حتى إننا لا نجد حديثا أكثر تداولا بين النساء من الكلام عن الرشاقة والحمية الغذائية وكيفية القضاء على السمنة والتخلص من متاعبها والحديث عن الرشاقة. وان كان واضحا عند النساء إلا انه يهم الرجال أيضا بدرجة كبيرة وان كانوا لا يظهرون هذا الاهتمام في بعض الأحيان.وهناك بعض المعتقدات والعادات الخاطئة التي تسيطر على كثير من الناس وتؤدي بهم إلى طريق السمنة والأمراض فمن عادات بعض الناس أن يكره ضعفه على تناول المزيد من الطعام ومن بعض المعتقدات أن الطعام هو الطريق الوحيد للوصول إلى الصحة والجمال. والسمنة هي تراكم كميات زائدة من الدهون في جسم الإنسان والشخص السمين يعتبر مصابا وملجأ للكثير من أمراض القلب وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض أخرى وتآكل المفاصل بسبب ما تحمله من وزن حيث أن السمنة تعيق حركة الإنسان وتؤدى إلى الشعور بالتعب وانقطاع النفس عند بذل اقل مجهود. وللسمنة أسباب كثيرة لعل من أهمها:1ـ تناول كميات كبيرة من الطعام خاصة الأطعمة المحتوية على الدهون والسكريات.2ـ قلة الحركة وعدم القيام بأي مجهود بدني خاصة بعد أن سيطرت وسائل التكنولوجيا الحديثة على حياتنا كالسيارة والمكنسة الكهربائية...3ـ الوراثة حيث ان بعض الأبناء يرثون السمنة من آبائهم وأمهاتهم خاصة إذا كان الأبوان معا مصابين بالسمنة فاحتمال إصابة الأبناء بها اكبر.4ـ تكرار حدوث الحمل عند المرأة قد يؤدى إلى السمنة أيضا بسبب ما تكتسبه الأم من وزن مع كل حمل وخاصة إذا لم تقم بإرضاع طفلها رضاعة طبيعية بعد الولادة.5ـ تناول بعض الأدوية والعقاقير قد تؤدي إلى السمنة.وللوقاية من السمنة علينا إتباع نمط حياة صحي ويشتمل على :1ـ التنويع في تناول الغذاء بحيث يضم غذاؤنا في اليوم الواحد على كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم موزعة على الوجبات الأساسية التي نتناولها فيجب أن يحتوي غذاؤنا على الخبز ومنتجات الحبوب كالأرز ومنتجات الألبان واللحوم والخضراوات والفواكه.2ـ لكل شخص منا وزن مثالي يجب أن يحافظ عليه بحيث لو ينقص عن الطبيعي ولا يزيد عن الطبيعي ايضا كان.3ـ علينا ممارسة الرياضة بانتظام 3 أيام على الأقل في الأسبوع وتعتبر رياضة المشي أو الجري من الرياضات التي يستطيع ان يمارسها الجميع.4ـ الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف كالخضراوات الورقية لأنها تساعد على الوقاية من بعض الأمراض كأمراض السرطان والسكري وفقر الدم.5ـ التقليل من الدهون والسكريات فمثلا يمكن تناول الطعام المسلوق والمشوي بدلا من الطعام المقلي المحتوي على الدهون التي تساعد على زيادة الوزن.6ـ عند الرغبة في تخفيف الوزن يجب عدم ترك أي وجبة من الوجبات الثلاث اليومية. وتعتبر السمنة هاجس الجميع وآفة من الآفات التي تسبب المرض ولكن الوقاية منها والتخلص منها يمكن تحقيقه وذلك بالعزيمة وقوة الإرادة وإتباع نظام غدائي متوازن وهنا أريد أن أأكد للقارئ الكريم أن العديد من الناس يعتقدون ويربطون مفهوم الحمية بالعملية الصعبة و هناك من غير مفهوم هده الكلمة بوصفهم الحمية هي الصرامة و الحرمان حتى أصبح الكل يخاف من الحمية أو "الرجيم" و الأكيد أن من غير هدا المفهوم وضخمه هم بائعو الأحلام في حين أن الحمية ما هي إلا رجوع و عودة إلى النظام الغذائي الطبيعي المعتمد على الأغذية الطبيعية والحركة الدائمة و النشاط و الحيوية فالحميات المقترحة في العديد من المواقع الالكترونية و المزينة لصفحات المجلات ما هي إلا أفكار بعيدة عن المنطق العلمي فنوعية الحمية تختلف تماما من شخص لأخر نراعي فيها نحن كأخصائيين العادات الغذائية, البنية الجسمانية الأغذية المحببة و غير المحببة الوزن المثالي مؤشر الكتلة نوعية المشكل أكان مرض أو تحسين الوزن ومعايير أخرى قد تغير تماما نوعية الحمية ويبقى هدفنا الوحيد هو التحسيس و التوعية من اجل أطفال و أباء و أسرة ومجتمع يتمتع بصحة جيدة. ولهذا لا تنسوا أن المرض وارد و الشفاء مطلوب و الوقاية خير من العلاج.

خاص محمد أحليمي

حكمة اليوم

30 November 2016
حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.

حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.