يوم جديد.. أمل جديد

« November 2017 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30      

حالة الطقس

أحليمي: يوم جديد معلومة جديدة "لا ترهق نفسك بحساب سعراتك الحرارية جسمك يتكفل بذلك"

02 February 2016
Rate this item
(3 votes)

 

لقد تحول علم التغذية من اتباع مبادئ الى الغرق في قواعد تروج لبحر من المعلومات تضع المستهلك أمام حيرة غذائية لمعلومات تؤكدها ثلة في الصباح وتكذبها ثلة في المساء فكثرت برامج تعنى ب "التغذية والحمية" متناسين قدرات الجسم وما يمكنه فعله وأصبحت هواية العديد من المختصين حساب ما يعرف بالسعرات الحرارية متناسين أن الجسم يملك نظاما راقيا في حساب حاجيات الفرد فشكل المعدة وافرازاتها وهرمونات الجسم كفيلة بذلك...

 لقد نسي الانسان أن جسمه مخلوق رباني جعل فيه الله عز وجل كل مقومات الدقة والكمال والتسوية قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ" فالجسم البشري لم يكن ينتظر ظهور تخصص "علم التغذية" ليحسب له حاجياته (سعراته الحرارية) فالجسم البشري له طرق دقيقة يحسب من خلالها حاجيات ويترجمها على شكل جوع شبع عطش وهذا النظام الرباني المتطور تملكه كل المخلوقات ويعتمد ذلك على هرمونات "ليبتين" "غريلين" "بيتا كاتينين" "الهيستامين" الا أن الانسان بلهفه الغذائي عطل هذا النظام واستعان ب "اختصاصي في التغذية" ليحسب له سعراته الحرارية ليدخل معها المستهلك مطبخه حاملا معه آلته الحاسبة ليغرق في الأرقام ويصعب معها تنزيل ما تم حسابه تنزيلا عمليا فتكون مضيعة للوقت في حين أنه وجب الاستماع الى الجسد وفهم لغته البسيطة وهي في متناول الجميع فأحاسيس الانسان هي في آخر المطاف عمل هرموني والعمل الهرموني يتم ترجمته الى أحاسيس ومنه الجوع الشبع العطش لكن هذا يتطلب جسما سليما وهذا ما نفتقده في عصرنا الحديث فعوض أن نلعب لعبة السعرات الحرارية وكيفية حسابها فيمكن أن نتعلمها للاستئناس فقط ففي الجانب العملي لا تجدي نفعا وتبقى أرقاما على أوراق ففي موضوع السمنة مثلا الغالبية تاهت في حساب "الكالوريات" في حين أن السمنة هي سموم محاطة بمادة ذهنية نسجها الجسم ليحمي باقي الأعضاء في خطر هذه السموم زيادة على الكميات الضخمة من "علف البشرية" الذي يتم استهلاكه في ظل تعطيل تام لميكانيزم "الشبع" والذي يملكه الكل الا أنه غير مفعل وفقده غالبية البشر فلمن ينتظر من يعد ويحسب له سعراته الحرارية فجسمك مزود بمادة دهنية يتم انتاجها على مستوى الأمعاء، تبعث إشارة للدماغ للتوقف عن الأكل، مما قد يفتح آفاقا جديدة لاعادة فهم ميكانيزم الشبع لمن يهمه الأمر. فالاسم العلمي للمادة NAP فعند تناول وجبة دسمة ، فان الأمعاء الدقيقة تنتج الكثير من هده المادة وتفرزها في الدم، حيث توقف الشعور بالجوع عند وصولها إلى الدماغ ويذكر أن مستويات تلك المادة ارتفعت في الدم بعد تناول الوجبات الدسمة، لكنها لم ترتفع عندما تناولت وجبات أخرى وبعد حقن المادة في الدم تتجمع في منطقة "تحت المهاد" وهي المنطقة الدماغية التي تنظم الشهية والشعور بالجوع. وعندما حقنت الفئران بكميات زائدة من هذه المادة لمدة خمسة أيام، قلت شهيتها وانخفض وزنها، وهذا ما يعول عليه الباحثون في محاربة السمنة التي ما فتئت تنتشر في أرجاء العالم، مهددة صحة الكثيرين فلقد زود الله أجسادنا بهذه المادة التي تعتبر مثل صمام أمان، ولو أن الناس عملوا بنصيحة سيد البشر صلى الله عليه وسلم عندما أكد لنا أنه ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، فهذا يدعونا لتنظيم غذائنا وعدم الإسراف ، في الطعام والشراب، وانظروا كيف أن القرآن سبق علماء العصر إلى التنبيه على ضرورة عدم الإسراف. يقول تعالى: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِّفُوا إِّنَّهُ لَا يُحِّبُّ الْمُسْرِّفِّينَ" ولذلك يا أحبتي إن القرآن هو العلاج الكامل، وقد يخطئ البعض عندما يتو همون أن العلاج بالقرآن هو مجرد تلاوة بعض الآيات والسور، لا، بل إن أهم ركن من أركان العلاج بالقرآن أن تفهم القرآن وتأتمر بأوامره وتنتهي عما نهى عنه! فلا يكفي أن تقرأ قوله تعالى: "وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِّنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"ثم لا نصوم ولا نأخذ شيئاً من فوائد الصيام الطبية! ولا يكفي أن نقرأ الأمر الإلهي: "وَاسْتَعِّينُوا بِّالصَّبْرِّ وَالصَّلَاةِّ" ثم لا نصبر ولا نصلي، ونكون قد خسرنا فوائد الصبر وفوائد الصلاة والخلاصة إن المؤمن عندما يطبق كل ما جاء في كتاب الله وسنَّة رسوله، سوف، يتمتع بالصحة والعافية والحياة الطيبة التي تعهد الله له بها، يقول عز وجل: مَنْ عَمِّلَ صَالِّحًا مِّنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِّنٌ فَلَنُحْيِّيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِّيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِّأَحْسَنِّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"

خاص محمد أحليمي

حكمة اليوم

30 November 2016
حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.

حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.