يوم جديد.. أمل جديد

« September 2017 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30  

حالة الطقس

أحليمي:الأمراض الوراثية: "عندما يستيقظ النائمون"

25 February 2016
Rate this item
(2 votes)

الأمراض الوراثية: "عندما يستيقظ النائمون"

السلام عليكم مما لا شك فيه عزيزي القارئ أنك سمعت كثيرا جملة "مرض وراثي" فكلما غلقت الأبواب عن التفسيرات كان الخلاص بهذه الجملة لينتقل المصاب من بحر الأمل الى بحر الألم فدائما ما نردد أن الأطفال صفحة بيضاء فالأمر لا يخص الأطفال فقط انما يمتد حتى الى المريض فالمريض أيضا صفحة بيضاء بضعفه وحاجته للعلاج الا أن الانسان يجب أن يدرك أن انسانا مثله (الحامل للمعرفة) لا يعطي العلاج بقدر ما يرشد ويوجه الى أسباب العلاج أما الشفاء فيأتي من خالق هذا الجسم الحق سبحانه وتعالى فنحن هنا أما 3 مفاهيم جوهرية "العلاج" " أسباب العلاج" و "الشفاء" وهذا التنوع والدقة لا توجد الا في لغة القرآن الكريم أم اللغات اللغة العربية فهذا يجعلنا نعرج على مسار جوهري وهو ضرورة ملائمة الأبحاث الآتية من مؤسسات غير مسلمة و جعلها فقط أساس للانطلاق نحو فهم يلائم توجهات المسلم فالجميل أنه كلما ظهر بحث الا و تم تعزيزه بأدلة في القرآن الكريم والسنة النبوية فهذا يجعل على عاتقنا ملائمة كل المعلومات في المجالات مع مبادئنا الاسلامية فأقول هذا لأننا ضقنا درعا بمصطلح لطالما سمعناه "مرض وراثي" فاذا تعمقنا في فهم هذه الاديولوجية ففهم المعنى يعني أن "الانسان محكوم بما يرثه عن آبائه من أمراض لا حول له ولا قوة حيالها" وهذا ينافي المبدأ الاهي وهو الرحمة فصفة الرحمة أكبر صفة نسبها الله اليه فمن متطلبات الرحمة ألا تكون محكوما بأخطاء الآخرين فعبارة "مرض وراثي" تم ترجمتها حرفيا دون ملائمتها مع مبادئ المسلم وهذا فخ يسقط فيه الكثير من "أصحاب المعرفة" فلما يولد الانسان أكيد أنه قبل أن يرث ما هو مادي في كبره يرث ما هو صحي في صغره أي رأسمال من المعادن والمدخرات والجينات فالغريب أن العلوم تعمقت في علم الجينات الى أقصى الحدود حتى سقطت في ما يسمى ب "التغيير الوراثي" وكوارثه وفضائحه على البشرية هذا ليس ب "علم ينتفع به" هذا شغل "العلماء" الفهماء عن فهم شيئ جوهري يميز الانسان وهو أن الجنين في بطن أمه يكون معقما تعقيما مطلقا فبعد الولادة يتم حسم الأمور لأن في الولادة العادية يلتقط المولود "بكتيريات" تعود لأمه هذا يجعله يبدأ بداية موفقة مع مستقبله الصحي أما في حالة الولادة القيسرية فالمولود يلتقط "بكتيريا" المستشفي وشتان بين الاتنين فالولادة هي أول الأمور الحاسمة مع العلم أن كل المخلوقات ما زالت على فطرتها تلد ولادة عادية باستتناء الانسان (هنا أستتنى الحالات الضرورية فهنا يكون شر لا بد منه) الظاهرة التانية هي عزوف الأمهات -لأسباب لا أساس لها من الصحة- عن أداء مهمة الرضاعة هذه المهمة النبيلة والتي لطالما أبعدت الأمهات عن شبح السرطانات الظاهرة الثالتة هي بعد ادخال الغذاء التكميلي للطفل فيتم نفخ الأطفال بأشياء لا علاقة لها بالصحة. اذا فالولادة الرضاعة والتغذية عوامل حاسمة في اكتساب حصانة داخلية تمنع استيقاض جينات ممرضة فالعديد يحمل جينات قد تسبب له مرض ما شأنه شأن الخلية السرطانية فتطوير خلية سرطانية أو ايقاض أحد الجينات الممرضة النائمة رهين بنمط عيشك فما فهمته البشرية هو أن الانسان محكوم بجيناته لكن الحقيقة أنه محكوم بتعبير جيناته فالجينات مثلا هو القلم أما تعبير الجينات هو ما سيكتبه القلم فمهم أن نمتلك القلم لكن الأهم أن نضبط وظيفته وما سيكتبه هذا القلم فالجينات الممرضة تكون نائمة ولا تستيقض في حالة سلك الجسم مساره البيولوجي تقليل القلق نوم جيد تغذية جيدة هواء نقي ويبدأ الموروث الجيد بالولادة العادية ليمر عبر الرضاعة وينتهي بالتغذية الجيدة فهذا يضبط مجتمعا وعالما قائما بذاته وهو مجتمع "البكتيريات" فكل انسان له بصمة فيزيولوجية فعدد أنواع البصمات الى حد الآن تصل 7 ملايير بصمة أي عدد سكان كوكب الأرض فكل انسان هو وحيد لهذا فالوراثة لا تتعدة 5 بالمائة أي 95 في المائة كلها في ملك صاحبها قال رسول الله (ص) "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" فالرعية هنا هي خلايانا وجيناتنا والبكتيريات الساكنة في جسمنا فاذا كانت عائلة شخص ما مصابة بمرض ما هذا لا يعني أبدا أن هذا الشخص سيصاب بهذا المرض لكن يبقى له الاختيار وهذا الاختيار ليس اجباري أي ليس محكوما بمصير جيناته كما يتم الترويج له فالنائم لا بد له ممن يوقضه وفرصة بقاء الجينات المرضة نائمة في حالة كمول يصل 95 في المائة بينما لا يتعدى احتمال استيقاضها 5 في المائة وبشروط. هنا نلمس رحمة الله فاذا تأملنا في الموضوع وتفحصناه بمجهر ديني اسلامي نرى الحقيقة غير ما تم حفره في أدمغة البشر فالاسلام هذا الدين العالمي الجميل حصن الانسان من الأمراض والأفكار التي من شأنها خدمة عدو البشرية الشيطان لعنة الله عليه فنرى جليا هنا أننا فقط بفهم صحيح نقلب حروف كلمة واحدة فنجعل الألم أملا فيجب دائما ترك باب الأمل مفتوحا دائما. وفقنا ووفقكم الله لما فيه خير أمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ولا تنسوا أن الداء والدواء في الغذاء والمرض وارد والشفاء مطلوب والوقاية خير من العلاج.أخوكم محمد أحليمي             

خاص محمد أحليمي

حكمة اليوم

30 November 2016
حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.

حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.