يوم جديد.. أمل جديد

« October 2017 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

حالة الطقس

أحليمي: خطورة النفخ على الأكل

22 January 2016
Rate this item
(2 votes)

 

خطورة النفخ على الكل

تعتبر بعض العادات الغذائية الصغيرة مصدر بعض المشاكل الكبيرة ومن العادات التي يستصغرها أغلب الناس ولا يعيرونها أهمية وهي النفخ على الأكل الساخن وهدا إن دل على شيئا إنما يدل على أن الصبر لم يعد حتى على لقمة الأكل فالسرعة اكتسحت العقول و أصبح الإنسان يفكر في الغاية دون التفكير في الوسيلة والمؤسف أن هدا يؤتر على ثقافتنا الغذائية فالوجبة السريعة سميت سريعة لصغر حجمها لكن ما تخفيه هي سعرات حرارية عالية فهناك من يأخذ وجبته في خمس دقائق بحيث أصبح وقت التدخين أطول من وقت الطعام ومعلوم أن قدوة الطفل هم آبائهم فالمرأة المثالية في نظرهم هي الأم و الرجل المثالي عندهم هو الأب فهو يقلد ويحاكيهم أخلاقيا لغويا حركيا... وغذائيا فهدا جميل ادا جعلنا منه فرصة لتمرير وتعليم الأطفال عادات جيدة ومنها الغذائية فالطفل يراقبك دون أن تشعر به فإدراك الطفل في مراحل حياته الأولى تقتصر على التقليد فكما سبق وذكرت فان بعض الأشخاص وخلال تناول أكل ساخن سواء كان مشروبا أو غداءا صلبا يقومون بالنفخ على الغذاء فهده العادة أقل ما يقال عنها أنها سيئة فتصوروا أن البكتيريا التي تكون صديقة للإنسان داخل فمه تتحول إلى عدوة له بحركة بسيطة فكما أقول دائما المشاكل الكبيرة ما هي إلا تراكم للمشاكل الصغيرة فالإسلام تحدت عن آداب الأكل لما في دلك من منفعة على الإنسان فالإسلام رحمة و القران الكريم رحمة و السنة النبوية رحمة فنحن لا نحتاج كما الغرب إلى التحدث إلى مشاهير هوليود لسؤالهم عن أكلهم أو معرفة "كليوباترا" أو "توم كروز" أو "أنجيلينا جولي" كيف كان نظامهم الغذائي أو ننتظر الغرب حتى يأتي بدراسة تم نقول "نعم لقد تحدت عنها القرآن" فالقران سبق البحوث بملايين السنين ومن لم يكن بحته أساسه القران فسيأخذ وقتا طويلا فمعروف أنه في السنوات الأخيرة القران الكريم شد انتباه الغرب لأنه تكلم عن حقائق لم يكتشفها العلم إلا في الآونة الأخيرة فآخر الدراسات تتكلم عن كنوز الرضاعة الطبيعية و مزاياها على الطفل و الأم على حد سواء والمذابح الغربية التي عينت مسلما وضيفته الذبيحة الإسلامية للأبقار و الأغنام لما للذبيحة الإسلامية من مزايا هده أمثلة صغيرة فقط إلا أنها تعكس غنا الإسلام بالحكم و المنافع الصحية فهدا ليس بجديد علينا في ديننا الحنيف فقدوتنا نحن هو الرسول (ص) فيجب استنباط الحكم منه (ص) في كل حيثيات حياتنا الاجتماعية منها الدينية النفسية الاقتصادية ...والغذائية فطريقة الوضوء و طريقة الصلاة ...تعلمناها منه (ص) فلماد لم نتمعن في طريقة أكله والحكم التي تركها لنا في السنة فحياة الرسول كانت عامرة بالحكم التي تخدم صحة البشر فالرسول (ص) كان لا يأكل كثيرا لكن نوعية الأكل و طريقة الأكل و أوقات الأكل و مكان الأكل وزمن الأكل كلها كانت تتميز بالحكمة فآداب الأكل مثلا لا تعد و لا تحصى و الأجمل فيها أنها بسيطة فبسم الله و الحمد لله و الأكل و الشرب جالسا و باليد اليمنى و التأني كلها تخدم صحة الإنسان فعادة النفخ على الأكل الساخن هي عادة أصبحت تلقائية عند الكثير و النفخ على الطعام الساخن لتبريده هي تتكرر يومياً عند الكثير فان كان النفخ على الأكل يضر الشخص نفسه فما بالك النفخ على غذاء الطفل فهناك بعض الأمهات ينفخن في كأس الحليب أو ملعقة أكل قبل تقديمه له أتعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الفعل وهو الذي لا ينطق عن الهوى فهناك بكتيريات نافعة للجسم وغير ضاره بحيث أنها تقوم بعمليات تنشيط التفاعلات الحيوية وأيضا التفاعلات اللازمة للهضم وتوجد هذه البكتيريات بالملايين في الفم فهناك نوع من أنواعها وعند خروجها من الفم إلى الطعام يمكن أن تسبب عدة أمراض منها قرحة المعدة فالنفخ في الطعام والشراب أو إخراج النفس فيه عادة يومية يفعلها الإنسان دائما عندما يأكل أو يشرب شيئا ساخنا بغرض تبريده، ولكنها للأسف عادة خاطئة فقال صلى الله عليه وسلم "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء" سواء انفرد بالشرب من هذا الإناء، أو شاركه فيه غيره والنفخ في الطعام الساخن يدل على العجلة الدالة على الشره وعدم الصبر ف تقوم تلك البكتيريا عندما تخرج من الفم بواسطة النفخ بالتحوصل على الطعام الساخن حيث أن البكتيريا كائنات حساسة للحرارة ثم يتناول الإنسان ذلك الطعام حيث تتواجد البكتيريا فيه بشكل كبير جدا وتكون في أتم الاستعداد للدخول إلى داخل الجسم، فتخيل كم مرة يقوم الإنسان بالنفخ في ذلك الطعام وكم هي كمية البكتيريا المتواجدة فيه ثم يقوم بتناول ذلك الطعام مع تلك البكتيريا المتحوصلة فتبدأ الرحلة من الفم ومن ثم المريء إلى أن تصل إلى المعدة فتقوم تلك البكتيريا بالتنشيط و إفراز أنزيم "اليوريا" الذي يسبب التهاب الأغشية المبطنة للمعدة مسببا بذلك خرقا في الجدار مما يؤدي في بعض الأحيان المعدة بهضم نفسها وحدوث تآكل بجدار المعدة كما تسبب أيضا ضعفا في إفراز الأنسولين بالبنكرياس مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر بالدم وحدوث مرض السكري فالوقاية تتمثل في الحفاظ على نظافة الفم واستعمال السواك أو الفرشاة و حتى المضمضة كما يحدث عند الوضوء و الالتزام بآداب الأكل التي فيها فوائد جمة و قد أوصانا بها نبينا الكريم قبل أن يتحدث عنها العلم الحديث فالطفل يجب أن يتعلم طريقة التعامل مع الغذاء لآن هدا الأخير يعتبر مصدرا للطاقة ومصدرا للمشاكل أيضا فهناك بعض الوصلات الاشهارية العالمية و العربية والتي تروج لمنتجاتها سواءا كان شرابا أو غداءا صلبا بحيث لا ينتبهون إلى وضعية الأكل في حين أن الرسول (ص) أوصى بالأكل و الشرب في وضعية الجلوس و تأتي العديد من الأبحاث لتؤكد أن الأكل في وضعية الوقوف العدو الأول للمعدة وسبب أساسي و مباشر في تكون الغازات فالداء و الدواء في الغذاء و الداء و الدواء أيضا في طريقة التعامل مع الغذاء فالآباء يجب أن يتحلوا بالمسؤولية في كل ما يهم الجانب الغذائي لأطفالهم لأن صحة الطفل هي من يصنع مستقبله وتذكروا أن المرض وارد و الشفاء مطلوب والوقاية خير من العلاج.

خاص محمد أحليمي

حكمة اليوم

30 November 2016
حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.

حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.