يوم جديد.. أمل جديد

« November 2017 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30      

حالة الطقس

أحليمي: أضرار استهلاك العلكة

22 January 2016
Rate this item
(3 votes)

 

أضرار استهلاك العلكة

أصبحت بعض العادات الغذائية –والتي كانت استثناء -قاعدة في حياة الكثيرين ومن بين العادات السيئة التي خيمت على منظومتنا الغذائية كثرة استهلاك العلكة أو اللبان فهذه الأخيرة لها آثار سلبية على الفك رغم الاعتقاد السائد لدى العديد من الناس بأن له العديد من الفوائد سواء في الهضم أو في تعطير رائحة الفم أو تقوية عضلات الفك وهذه الاعتقادات جعلت انتشارها يشمل جميع الفئات العمرية من أطفال مراهقين شباب شابات و شيوخ وتختلف الأسباب التي تؤدي إلى استهلاكها بكثرة فمنهم من يعتقد أنها تزيل القلق ومنهم من يرغب في دلك المذاق الحلو ومنهم من يفضل تلك النكهات ومنهم من يقلد مشاهير إما في عالم الفن أو الرياضة فالمبالغة في استهلاك العلكة يجعل الجهاز الهضمي يفتقد للراحة وخاصة الفم لأنه يتم استخدام عضلات ومفاصل الفك تلقائيا في الأكل والكلام وابتلاع الريق أكثر من 1500 مرة يوميا ويتضمن ذلك انقباض عضلات الفك حتى تنطبق الأسنان العلوية والسفلية على بعضها فيما أثبتت الأبحاث أن قوة العضة الواحدة المتولدة من انطباق الأسنان تعادل 9 كيلوغرامات من القوة وفي حالة مضغ العلكة فإن كمية الضغط المتولدة من هذه العضلات تكون كبيرة لدرجة أنها تصيب الفك بالتضخم والإجهاد وعدم الراحة والشد العضلي, والأبحاث الحديثة أثبتت أن لعضلات الفك ذاكرة قوية للغاية فإذا تم التعود على مضغ العلكة لفترة طويلة فإن العضلات تستمر في الانقباض حتى بدونه مما يتسبب عنه الضغط على الأسنان حتى دون وجود العلكة وبالتالي تنعدم فترة راحة العضلات والمفاصل فيفضل عدم الاعتياد على مضغ اللبان كما أن معظم الأشخاص الذين اعتادوا على مضغ العلكة يوميا , هم عادة أشخاص يشعرون بالإرهاق الشديد فالعديد من الناس يشتكون من الغازات فتكون هده الغازات هي مسألة طبيعية لكن ما هو غير طبيعي هو الغازات المبالغ فيها وهدا يرجع بالدرجة الأولى إلى العادات السيئة التي تم تبنيها فتكون الغازات له سببين أولا سبب خارجي يتمثل في بلع الهواء وهدا راجع إلى السرعة في الأكل وهذه العادة قاتلة بالإضافة إلى استعمال العلك و الذي يؤدي إلى بلع كمية هواء كبيرة أضف إلى دلك استعمال المشروبات الغازية فاسمها يوحي بأحد أهم مكوناتها وهي الغازات وبكمية كبيرة لكونها تكون غازات مضغوطة ثانيا سبب داخلي يتمثل في تكون غاز ثاني اوكسيد الكربون وهدا راجع إلى أسباب عديدة لكن يبقى دلك عاديا في حالة عدم المبالغة فلتجنب دلك الزيادة في تكون هده الغازات -وليس القضاء عليها تماما كما يعتقد البعض لأن تكون الغازات بشكل عادي ضروري وحتمي و لا يضر- وجب تبني عادات سليمة والالتزام بآداب الأكل ومنها التأني في الأكل أخد الوجبة في جو هادئ الشرب على ثلاث دفعات وليس كشرب البعير (الجمل) بالإضافة إلى استعمال الخميرة "البلدية" والتقليل من السكر و الحلويات فهدا من شأنه تعديل نسبة الغازات المتكونة ولا ننسى العلك فله نصيب كبير في تكون الغازات أضف إلى دلك أن مضغ العلكة قد يساهم في الإصابة بأمراض القلب بشكل غير مباشر ,من خلال تشجيع بكتيريا الفم على إفراز السموم المسببة لالتهابات اللثة والأسنان التي تعتبر بدورها عامل خطر يزيد خطر الإصابات القلبية و البكتيريا التي تعيش في الجيوب والشقوق الموجودة حول الأسنان تفرز مواد التهابية وسموما داخلية تسمى**اندو توكسين** إلى الدورة الدموية , ويتسارع معدل إفرازها مع عملية المضغ , حيث يسبب مضغ العلكة 50 مرة على كل جهة في الفم زيادة ملحوظة في إنتاج هذه السموم التي تؤدي بدورها إلى الإصابة بحالة شديدة من التهابات اللثة وأمراض الأسنان هذا و قد أثبتت دراسات علمية أن المضغ المستمر للعلكة يؤدي إلى استنفاد مواد خاصة بالمعدة إذ أن المضغ يحفز المعدة على إفرازات العصارة الهضمية و هذا ما له اثر سلبي على الصحة على المدى البعيد هدا بالإضافة إلى أن العلكة وعند ابتلاعها بالخطأ يمكن أن تكون عواقبها وخيمة فيمكن أن يسبب ابتلاع كتلة كبيرة أو العديد من قطع العلك الصغيرة من العلكة انسداد المنطقة الهضمية أو اختناقات كما أننا عندما نمضغ الكثير من العلكة التي تحتوي على السكّريات والمحليات، فإننا نراكم سعرات حرارية زائدة وغالبا ما يتم إهمالها فتساهم بدلك في زيادة الوزن، وكذلك زيادة نسبة السكر في الدم و يمكن أن تعقد الأمور أكثر لدا مرضى السكري فغالبا يتم إهمال سكر العلكة في حساب حصص السكريات فتكون المفاجئات فالمشاكل الكبيرة تأتي بتراكم المشاكل الصغيرة والخطأ الكبير هو أن العالم ربط كلمة حمية فقط بمعالجة السمنة في حين أن الحمية أو "الريجيم" هو نظام للعقل تم المعدة يجعلنا نكون أذكياء في اختياراتنا الغذائية في ضل الإغراءات المنومة للعقل ويجب الاعتراف بخصوصية نظامنا الغذائي من طرف المستهلك و بعض من يدعون التخصص في المجال فبعيد عن المنطق و المعقول إسقاط حميات أجنبية و محاولة تجريبها على المغربي متناسين أننا شعب له عادات و تقاليد غذائية خاصة بنا وصحية للغاية ادا لم يتم طمسها أو تعديلها فهناك بعض العادات التي اكتسحت نظامنا الغذائي ضنا من البعض أنها رمز للرقي الاجتماعي إلا أنها في الواقع عادات دخيلة ونتائجها لم تتأخر ومن أهمها السمنة والتي تفوق خطورتها خطورة الاحتباس الحراري لدا تذكروا أن الداء و الدواء في الغذاء و المرض وارد و الشفاء مطلوب والوقاية خير من العلاج

 

خاص محمد أحليمي

حكمة اليوم

30 November 2016
حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.

حين سكت أهل الحق عن الباطل,توهم أهل الباطل أنهم على حق.